تأخير الزواج من الشباب والفتيات بسبب الدراسة

تأخير الزواج من الشباب والفتيات بسبب الدراسة

 

هذا أيضاً من المؤسفات في المجتمع , أن كثيرا من الناس التي يرتاد الخطاب مثلاً إلى بناتهم للخطبة , ثم يقولون إنها في حالة دراسة , وربما مثلا تنتظر أو تكمل دراستها العليا ونحو ذلك , لاشك أن هذا لا يجوز, إذا جاء من يرضى الخلق والدين , ولا يجوز أيضاً أن يؤخر لأجل هذه الأمور , ولهذا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ يقول : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) المراد بهذه الفتنة هو مالا يعلمه الإنسان من افتتان الخاطب وافتتان المَخطوبة , وذلك أن الإنسان إذا تأخر بينه وبين مرحلة زواجه الأخر , فإنه في هذه المرحلة ممكن أن يقع في شيء من هذه الفتن , إما بالنظر أو ربما علاقات محرمة ونحو ذلك , ولهذا الله عز وجل أمر بالمبادرة وتضييق هذه المساحات التي يتأخر فيها الإنسان في مثل هذا الأمر .

تأخير الزواج من الشباب والفتيات بسبب الدراسة

 ثم إن القناعة التي رسخت في البعض , أن الزواج هو ضد الدراسة وأنه لا يمكن للمرء أن يتعلم إلا في مثل هذا , فنقول أن هذا لاشك من الجهل , وكذلك من ظلم النفس ومن ظلم الغير أيضاً , فينبغي أن تتواطأ في ذلك كلمات أهل العلم ووسائل الإعلام في مثل هذا , وللأسف الشديد أن الإعلام يشجع على مثل هذه الثقافة والتأخير في سن الزواج , بل إن البعض يطالب بتأخير سن الزواج إلى ما بعد الثامن عشر أو نحو ذلك , ويحاولون تقنين هذا الأمر ولاشك إن هذا تقليد للغرب , فالغرب ينظرون إلى هذا الأمر بمنظارهم , منظار عقلي مجرد , ولذلك فإن الغرب يحلون لمن هو دون الثامن عشر للزنا ويمنعونه من الزواج وهم حين إذن لا يتكلمون عن العلاقة , ومن المسلمين من يريد أن يأتي إلى بلاد المسلمين ويجيز للمرأة الإختلاط , ويمنعها من الزنا ويمنعها أيضاً من النكاح , هذا لا يوافق حتى المدرسة العقلية الغربية .

ولهذا نقول أن في مثل ذلك ينبغي أن نعتد بديننا , وأن المرأة تبادر في مسألة الزواج , وان يتقى الله سبحانه وتعالى في فتيات المسلمين , وان لا تَرِد أمثال هذه الثقافة , ويحاول أن يفرض شطب تلك الثقافة , فالغرب حينما منعوا من الزواج الثامنة عشر لم يحرموا الزنا , فيجيزون للفتاة أن تزني , بل في بعض الدول الغربية أن الفتاة إذا لم يكن لها صديق أو ما تزال بكراً وهي على سبيل المثال في سن السادسة عشر , يذهب بها إلى مصحة نفسية , فإذاً هم لا يتكلمون إلى ذات العلاقة , ولكن يتكلمون على مسألة الإنفاق ونحو ذلك , فهذا أمر ينظرون إلى ذلك نظرة مادية , لا ينظرون إلى ذلك الجانب بنظرة مادية و غريزية أو أمر شرعي , ولذلك نقول نحن أمة دين وأمة دستور , ينبغي لنا أن نأخذ بذلك بهدي النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه , والأدلة في كلام الله وفي كلام رسوله

والله أعلم

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.