الطلاق البدعي والإنتباه من الوقوع فيه

الطلاق البدعي أيها الإخوة يختلف تماما عن الطلاق السني , ونقول اولاً أن الطلاق ليس بهوى الرجل أن يطلق متى شاء ليست الأمور كما يظن الكثير من الناس انه متى شاء طلق
ليس الأمر كذلك , نعم الطلاق مباح .

كما قال الله تبارك وتعالى : ( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا )

والطلاق علاج لحياة قد لا تكون سعيدة , فيفترقان فيرزقها الله زوجاً يلائمها ويرزقه الله زوجة تلائمه , وليس صحيح أن تكون حياته بلا طلاق كما هو حال بعض فرق النصارى اللتي تمنع الطلاق أصلاً , وأن الإرتباط ارتباط ابدي هذا خطأ بل الطلاق علاج لكثير من المشكلات , لكن المشكلة الآن أن كثير من الرجال يظن انه صاحب القول الفصل في هذه المسألة وأن الأمر بيده ويطلق متى شاء ليس الأمر كذلك , كما انك لا تصلي قبل دخول الوقت ولا تحج قبل دخول الوقت ولا تطوف قبل دخول الوقت , ولا تؤذن قبل دخول الوقت ,  كذلك لا تطلق قبل دخول الوقت فلا يجوز للإنسان أن يطلق متى شاء , وإنما لابد أن يطلق متى شاء الشرع , نحن أناس ملتزمون مسلمون يحكمنا شرع لابد أن نلتزم بهذا الشرع , وعندما يقول أهل العلم هذا طلاق بدعي و يتساهل الناس فيه فمعنى الطلاق البدعي اي الطلاق المحرم , ومعنى الطلاق المحرم أي يأثم أو مستحق للإثم صاحبه وهذا أمر يغفل عنه كثير من الناس .

قال الله تبارك وتعالى عندما أباح الطلاق : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )

أي في ابتداء عدتهن وليست القضية متى شاء طلق بل القضية أن الطلاق محكوم بوقت معين حتى لو غضب من المرأة , وحتى لو انزعج من تصرف معين , وحتى لو رأى أن الحياة لا تستقيم , وحتى لو رأى انه لا يناسبها وأنها لا تناسبه , فليس من حقه أن يطلق في هذا الوقت بالذات وإنما لابد أن يلتزم بالوقت الشرعي المحدد كما أنه لا يصلي إلا في الوقت الشرعي , ولا يصوم إلا في الوقت الشرعي ولا يحج إلا في الوقت الشرعي كذلك لا يطلق إلا في الوقت الشرعي وإلا كان آثما حتى لو اضطرته الزوجة الى ذلك , و أمرته وطلبت منه قائلةً له طلق فلا يطيعها يقول لها لا استطيع فليس هذا وقت الطلاق وحتى لو نازعته نفسه أنه يريد أن يطلق فيصبر فهذه القضية يجب ان يتنبه لها , فالطلاق البدعي طلاق محرم متعرض للإثم صاحبه وهو أن يطلق الرجل زوجته وهي حائض , فهذا محرم , و آثم من يطلق زوجته وهي حائض ولو أراد ان يطلق لأي سبب من الأسباب يقول لها أنتِ الآن حائض لا استطيع أن أطلق انتظري حتى تطهري من حيضك فأطلقكِ , وهكذا الأمر إذا كان في طهر جامعها فيه يعني حاضت ثم طهرت ثم جامعها فهنا لا يجوز له أن يطلق , بل عليه أن يصبر حتى تحيض ثم تطهر ثم يطلق إن شاء  فليس بيده هذا الأمر ان يطلق الآن , لأنه لا يجوز له هذا , و تستطيع أن تتخذ القرار لكن تنفيذه ليس الآن فلا يجوز التنفيذ مباشرة وإنما ينفذ في الوقت المسموح به , وله أن ينفذ ذلك وهي في طهر لم يجامعها فيه , وأما إن كانت حائض أو نفاس فحرام .
كثير من يطلق اليوم طلاق بدعي محرم , لجهلهم ثم لعدم إلتزامهم بالدين وحتى المرأة إذا طلبت من زوجها الطلاق لايجوز لها أن تطلبه الآن , فعليها أن تقول له إذا طهرت طلقني وليس لها أن تطلب الطلاق في حيض أو في نفاس أو في طهر جامعها فيه , حتى لا توقع زوجها في الحرام وتطلب الحرام .

رجلًا قال لعبدِ اللهِ بنِ عباسٍ : إني طلّقتُ امرأتي مئةَ تطليقةٍ ، فماذا ترى عليَّ ؟ ! فقال ابنُ عباسٍ : طُلّقت منك بثلاثٍ ، وسبعٌ وتسعون اتخذتَ بها آياتِ اللهِ هزوًا

 فالذي يريد أن يطلق , فيطلق الطلاق السني ,  وايضا إذا اراد الرجل أن يطلق فيطلق طلقه واحده يقول : ( طالق ) وانتهى الأمر , فالمسألة  ليست فرد عضلات , فإذا كانت لاتصلح له ولا يصلح لها فيقول طالق فقط , كلمه واحده فقط , اما الطلاق بالثلاث فهذا محرم .

الطلاق البدعي والإنتباه من الوقوع فيه

وايضاً بعض الناس يتساهل بالطلاق فكل ماتكلم يقول علي الطلاق بالثلاث مثلاً الغداء عندي أو عليّ الطلاق تشتري هذه السياره وهذا كله محرم فهذا دين , و الزواج علاقة بين زوجين لإقامة أسرة لا لأجل يطلق هذه الكلمة لمثل هذه الأمور من امور الدنيا فيجب علينا أن نتنبه لهذه القضية , واختلف أهل العلم فالطلاق البدعي هل يقع أو لايقع فعلينا ان نتقي الله تبارك وتعالى في هذه القضية وأن نمسك السنتنا 

الطلاق البدعي

وأن نعلم أن الطلاق ليس لعبة وانه لايجوز لنا ان نطلق متى شئنا وإنما أن نطلق متى ما حدد لنا الشرع .

فالذي يطلق لغير العدة مخالف للشرع متعرض للإثم واقع في البدعة , فهذا الأمر لايجوز ومحرم فلا يجعل الطلاق نافذ الآن , بمعنى متى ماقرر , لإن هذا مخالف لشرع الله تبارك وتعالى , ووقوع في البدعة , فأسأل الله تبارك وتعالى أن يَمُن علينا وعليكم بإلتزام السنة في كل شئ في حياتنا.

والله اعلم .

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.